شعور غريب

كتبهالآليء ، في 19 أغسطس 2008 الساعة: 18:15 م

بسم الله
 
ذهبنا إلى شقتنا الصغيرة كي نجمع ما نستطيع أن نجمع من الأمتعة
 
مكثنا في تلك الشقة الجد متواضعة حوالي 6 أشهر ،
 
لم أحبها أبدا لأنني لا أحب هذه المدينة ،
 
لكن كل من حولنا من جيران رائعون ،
 
لم أكن أتوقع أني سأحزن عند مفارقتها ،
 
فطالما تمنيت أن أغادرها وأعود إلى المدينة التي أحب ، والأشخاص الذين طالما أحببتهم ،
 
كنا نعلم أن مكوثنا فيها مؤقت ،
لم نقم بفتح كل الصناديق والحقائب التي أمتلأت بأمتعتنا ، واكتفينا بحاجاتنا الضرورية ،
 
لم نشتر أي ستائر ، واكتفينا بوضع ورق ( ألمنيوم ) على النوافذ
 
كان المنزل قمة في ( التواضع ) والبساطة — ومليئاً بالحشرات الزاحفة —
 في عمارة قديمة وحي أقدم
——–
دمعة تسللت إلى عينيّ وأنا أجمع حاجياتي ،
 
ألم اعتصر قلبي
 
بدأت أستعيد شريط الذكريات ،
 
جئت إلى هنا وأنا في ثالث أشهر الحمل ، وفي اشتداد التعب و ( الوحام )
 
وغادرتها وأنا في آخر أشهر الحمل ، وفي اشتداد القلق و ( الثقل )
 
وها أنذا أعود إليها اليوم وطفلي قد تجاوز الشهرين من عمره بحمد الله
 
شعور غريب ،
لم أشعر بمثله عندما غادرنا منزلنا الأول – الفخم - بعد أن سكنا فيه شهرين أو ثلاث ،
 
رغم أني عشت فيه أولى أيام حياتنا الجديدة بعد انتقالي إلى قفص الزوجية ،
 
في المدينة التي أحب ،
 
وإلى جوار كل ذكريات الطفولة
 
——-
 
أحيانا نحزن لفراق أشياء ونفتقدها
 
ليس لأننا أحببناها ،
 
ولكن لأننا تعودنا أن نعيش بها ومعها
 
لأنها حملت معها لنا ذكريات متنوعة
 
 
** قرأتها ذات يوم في إحدى القصص ،، ولازالت الأيام تؤكد لي صحتها **
 
 لآليء
16-8-1429
17-8-2008
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “شعور غريب”

  1. لآليء , و إن كان شعوراً غريباً .. فهو لذيذ “و أعتقد إنك تتفقين معي” !!

    قرأت أغلب تدويناتك .. و لا أملك الوقت للتعليق عليها كلها , هذه التدونية بالذات أجبرتني على الكتابة .. أو أني أحسست أنها الأقرب لقلبي , أعجبني :

    { أحيانا نحزن لفراق أشياء ونفتقدها

    ليس لأننا أحببناها ،ولكن لأننا تعودنا أن نعيش بها ومعها

    لأنها حملت معها لنا ذكريات متنوعة }

    تابعي عزيزتي .. و إن لم تكن هناك تعليقات ، لكنّي أجزم أن هناك من يقرؤ لكِ و أنا منهم -قادتني الصدفة لِـ هنا- !

  2. احيانا نجبر على الفرار …..ويجبرنا القدر على الرضوخ لهذا القرار
    تابعي شكرا لانك فتحتي فينا جروحا كنا نعتقد اننا تخلصنا منها يوما ما



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر