يختلف ما خلف الباب المغلق عن باقي أجنحة المستشفى النسائية ،
فهنا لا تهتم الممرضات بإعلام المريضات أن الأطباء الذكور قد دخلوا إلى القسم ،
فالمعروف أن المجنون مرفوع عنه القلم ،
* طبعاً لا يكون هناك إعلام بدخول الطبيب إذا كان سيجلس في غرفة التمريض أو سيمر أمام الصالة ، والمريضات يعرفن أنه من الممكن أن يتواجد هناك طبيب في أي وقت ، لكن إن أراد دخول أي حجرة فإنه يتم إعلام من فيها ، والتأكد من تحجبهن أو تسترهن قبل دخوله *
وقد لاحظنا أن من تبدأ حالتهن في التحسن ، فإنهن يعدن إلى ارتداء الحجاب بأنفسهن ،
والحرص على عدم الظهور أمام الدكاترة دون ارتدائه ،
وهذا ما لاحظناه أيضاً في مريضتنا الأولى ،
ففي أول الأيام ،
لم تكن تحرص على لبس الحجاب ،
لكنها بعد فترة بدأت ترتديه ،
والغريب أنها كانت تدخل إلى غرفتها وتلبس ( الطرحة والنقاب ) بطريقة مرتبة جداً وساترة على الرغم من أنها لم تكن ممن يعتنين بترتيب مظهرهن – بحكم أنها مريضة –
إلا أنها كانت تحرص على أن ترتدي الحجاب على أكمل صورة .
وكأنها فهمت الآية التي لم يفهما الكثير :
( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن )
الأحزاب آية 59
وأذكر أن الطبيب دخل في ذلك اليوم – دون إعلام المريضات طبعاً –
فأجبرتني المريضة على أن أغطيها بحجابي ، وآخذها إلى غرفتها – إكراهاً –
ولم يكن بوسعي أن أرفض لأنها سحبتني بقوة ، ولأنني خشيت أن تحزن ،
وما إن وصلنا إلى غرفتها ،
حتى رفعت يديها وأخذت تدعو لي ،
دعت لي بدعوات كثيرة ،
أذكر منها :
( يا رب تصيري أحسن دكتورة في العالم )
-----
لآليء
كتبها A B في 04:01 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: A B
